الشيخ الجواهري

297

جواهر الكلام

فيجب حينئذ طرح ما قابلها أو حمله على أدائه ما بقي من نصيبه - لا من أصل المال - وإرثه لما بقي إن كان في النصيب بقية ، وإن كان ذلك بعيدا إلا أنه لا بأس به بعد رجحان المعارض ، والله العالم . ( و ) كيف كان ف‍ ( لو أوصى له ) أي المكاتب الذي تحرر بعضه ( يوصيه صح له منها بقدر ما فيه من حرية وبطل ما زاد ) على المشهور بين الأصحاب ، لخبر محمد بن قيس ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في مكاتب تحته حرة فأوصت له عند موتها بوصية فقال أهل المرأة : لا تجوز وصيتها له ، لأنه مكاتب لم يعتق ولا يرث ، فقضى عليه السلام أنه يرث بحساب ما أعتق منه ، وقضى في مكاتب قضى ربع ما عليه فأعتق فأوصى له بوصية ، فأجاز له ربع الوصية ، وقضى في رجل حر أوصى لمكاتبته وقد قضت سدس ما كان عليها فأجاز بحساب ما أعتق منها ، وقضى في وصية مكاتب قد قضى بعض ما كوتب عليه أنه يجاز من وصيته بحساب ما أعتق منه " . وقيل تصح له مطلقا ، لأنها نوع اكتساب وهو غير ممنوع ، ومال إليه في المسالك لضعف الخبر المزبور ، هذا إذا كان الموصي غير المولي أما هو فتصح وصيته له مطلقا ، فإن كانت أزيد مما عليه عتق أجمع وكان الزائد له ، كما تقدم تحقيق ذلك كله في كتاب الوصايا ، فلاحظ . ( ولو وجب عليه حد ) فإن لم يتحرر منه شئ حد حد العبيد لبناء الحدود على التخفيف ، فيرجح فيه جانب العبودية وإن لم يكن عبدا محضا بالكتابة وإن تحرر منه شئ ( أقيم عليه من حد الأحرار بنسبة الحرية وبنسبة الرقية من حد العبيد ) فإن انقسمت الأسواط على صحة وإلا قبض من السوط على النسبة ، وصحيح الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في المكاتب يجلد الحد بقدر ما أعتق منه " أي ومن حد العبد بقدر ما لم يعتق ، وإنما لم يذكره لظهوره ، أو

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المكاتبة الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 .